عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
184
خزانة التواريخ النجدية
فقام بعون اللّه للملك سائسا * رعيته مستيقظا غير نائم فتابع أهل العدل في كف كفه * عن المكس إن المكس شر المظالم شابه في الأخلاق والده الذي * فشا ذكره بالخير بين العوالم وقرب أهل الفضل والعلم والنهى * وجانب أتباع الهوى غير نادم ومن يستشر في أمره كل ناصح * لبيب يكن فيما جرى غير آثم على يده جل الفتوح تتابعت * فساوى القرى في الأمن مرعى السوائم وأسلمت الأعراب كرها وجانبوا * حضورا لدى الطاغوت عند التحاكم فذكرنا عبد العزيز وشيخه * وما كان في تلك الليالي القوادم فلا زال منصور اللواء مؤيدا * على كل باغ معتد ومخاصم ودونك أبياتا حوت كل مدحة * فأضحت كمثل الدر في سلك ناظم ونهدي صلاة اللّه خالقنا على * نبيّ عظيم القدر للرسل خاتم محمد الهادي وأصحابه الألى * حموا دينه بالمرهفات الصوارم صلاة وتسليما يدومان ما سرت * نسيم الصبا وانهل صوب الغمائم وهذا الذي ذكرته بعض ما فعله من الحسنات لو بسطت القول في وقائعه وغزواته ، وما مدح به من الأشعار ، وما فعله من الخيرات لاحتجت إلى عدة مجلدات وكان له رحمه اللّه تعالى أربعة أولاد وهم : عبد اللّه ، ومحمد ، وسعود ، وعبد الرحمن ، وبايع المسلمون بعده وفي عهده ابنه عبد اللّه ، فضبط الأمور وساس الملك أتم سياسة ، وسار سيرة جميلة ، ونشر العدل ، وكان شجاعا مهابا وافر العقل سمحا كريما وافر الحشمة حكيما جوادا ذا حزم ودهاء ولكن لم تتم له الولاية ، فإنه نازعه أخوه